الشافعي الصغير
277
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
يبيعه أو أذن له الراهن فقط فيشترط إذن المرتهن لأنه لم يأذن قبل فعلى كلامهم لا بد من إذنه إن لم يأذن قبل وعلى كلام الإمام لا يحتاج لتقدم إذنه فما تطابقا على محل واحد لكن مقتضى كلامهم اشتراط مراجعة المرتهن مطلقا وإن قال الإمام لا خلاف أنه لا يراجع لأن غرضه توفية الحق وينعزل العدل بعزل الراهن له أو موته لأنه وكيله لا المرتهن إذ إذنه شرط في صحته لكن يبطل إذنه بعزله أو بموته فإن جدده له لم يشترط تجديد توكيل الراهن له لأنه لم ينعزل وإن جدد الراهن إذنا له بعد عزله له اشترط إذن المرتهن لانعزال العدل بعزل الراهن فإذا باع العدل وقبض الثمن فالثمن عنده من ضمان الراهن لأنه ملكه والعدل نائبه فما تلف في يده كان من ضمان المالك ويستمر ذلك حتى يقبضه المرتهن ولو ادعى العدل تلف الثمن في يده ولم يبين سببا صدق بيمينه لأنه أمين فإن بينه فعلى ما يأتي في الوديعة وإن ادعى تسليمه للمرتهن فأنكر صدق بيمينه لأن الأصل عدم التسليم وإذا رجع بعد حلفه على الراهن رجع على العدل الراهن وإن صدقه في التسليم أو كان قد أذن له فيه أو لم يأمره بالإشهاد لتقصيره بترك الإشهاد نعم لو شرط عليه عدم الإشهاد لم يضمن قطعا صرح به الدارمي ولو ادعى غيبة من أشهدهم أو موتهم وصدقه الراهن لم يرجع عليه لاعترافه له فإن كذبه رجع لأن الأصل عدم الإشهاد ولو تلفت ثمنه في يد العدل ثم استحق المرهون المبيع فإن شاء المشتري رجع على العدل لوضع يده عليه وإن شاء رجع على الراهن لإلجائه المشتري شرعا إلى التسليم للعدل بحكم توكيله والقرار عليه أي الراهن وظاهر كلامه عدم الفرق بين تلفه بتفريط وغيره والأصح خلافه فيضمن حينئذ العدل وحده كما اقتضاه كلام الماوردي قال الأذرعي وتعليلهم يرشد إليه وهو الوجه قال السبكي وهو الأقرب لأن سبب تضمين الموكل أنه أقام الوكيل مقامه وجعل يده كيده فإذا فرط الوكيل فقد استقل بالعدول فليستقل بالضمان قال الأسنوي والمرتهن إذا صححنا بيعه كالعدل فيما ذكر ومحل نفي الضمان عن المرتهن إذا لم يتسلم الثمن فإن تسلمه ثم أعاده للعدل صار طريقا في الضمان ولا يبيع العدل أو غيره المرهون إلا بثمن مثله حالا من نقد بلده كالوكيل ويؤخذ منه عدم صحة شرطه الخيار لغير موكله وأنه لا يسلم المبيع قبل قبض الثمن وإلا ضمن ولو باع بدون ثمن المثل أو بغير نقد البلد لم يصح بيعه نعم يغتفر النقص عن ثمن المثل لما يتغابن به الناس حيث لا راغب بأزيد وإلحاق الأسنوي